ابراهيم ابراهيم بركات

93

النحو العربي

ويبدو أن الصحيح أن المستغاث به لا يرخم . 8 - ألا يكون مستغاثا له ، فالغرض من الاستغاثة لا يتلاءم معه الترخيم ، وما جاء منه مرخما فهو ضرورة ، أو شاذ ، كما ورد في قول مرة بن الروّاع الأسدي : كلما نادى مناد منهم * يا لتيم اللّه قلنا يا لمال « 1 » 9 - ألا يكون مبنيا قبل النداء ، فلا يرخم نحو : حذام ، ورقاش وقطام . لغتا الترخيم : للعرب في المنادى المرخم لغتان : أولاهما : لغة من ينتظر ، أي : ينوى عودة المحذوف منه ، فلا يجعل ما قبل المحذوف آخر الاسم ، بل ينتظر المحذوف ، وبذلك يترك الباقي على ما هو عليه من حركات أو سكنات ، فتقول : يا أحم ( بالفتح قاصدا أحمد ) ، ويا قمط ( بالسكون مقصودا قمطر ) ، عند من أجاز ترخيمه على هذه اللغة . ومنه : يا ثمو ( بواو المد ) ، ويا جعف ( بالفتح ) ، ويا حار ( بالكسر ) ، ويا رغد ( بالفتح ) . . . وتسمى هذه اللغة بالأعرف ، فهي القياس والفصحى والأكثر استعمالا . وعلى لغة من ينتظر جاء قول زهير : يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك « 2 »

--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى 3 - 176 . ( كل ) منصوبة على الظرفية فيه معنى الشرط تقتضى جملتين . ( ما ) مبنية بمعنى وقت في محل جر بالإضافة . ( نادى ) فعل الشرط ماض مبنى على الفتح المقدر . ( مناد ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( منهم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، نعت للفاعل . ( يا لتيم اللّه ) حرف نداء ، وحرف استغاثة وجر ، ومنادى منصوب مقدرا مضاف ، ومضاف إليه مجرور ، وجملة النداء أو الاستغاثة في محل نصب ، مفعول به لنادى . ( قلنا ) جواب الشرط ماض مبنى على السكون . وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل . ( يا لمال ) حرف نداء ، ولام استغاثة مبنيان ، لا محل لهما من الإعراب ، مال : منادى مبنى على الضم المقدر في محل نصب ، والكسر للترخيم - ، وجملة النداء في محل نصب مقول القول . ( 2 ) ديوانه 180 / شرح عيون الإعراب 273 / أمالي ابن الشجري 2 - 80 / معجم شواهد النحو رقم 1853 . -